حظر النقاب في ألمانيا

 

 

1

دعت يوليا كلوكنة القيادية في الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل، إلى حظر النقاب أو البرقع في الأماكن العامة مبررة ذلك، بكون النقاب لا يرمز للتعددية الدينية وإنما للنظرة الدونية اتجاه المرأة.

قالت يوليا كلوكنة القيادية البارزة في الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم في ألمانيا في حوار نشرته صحيفة "راينشيه بوست" الصادرة اليوم الاثنين (الأول من ديسمبر/ كانون الأول 2014) إن الدستور الألماني يقوم على المساواة بين الرجل والمرأة، وأكدت أن مجتمعا منفتحا كالمجتمع الألماني يقتضي أن تكون وجوه الناس مكشوفة وبالتالي "فأنا مع منع النقاب الكامل".


إلا أن سيمونه بيتر زعيمة حزب الخضر عارضت موقف كلوكنة مؤكدة في تصريح لقناة "إن.تي.في" أن هناك صورة للمرأة الحداثية في ألمانيا والتي تقوم على أن المرأة لا يجب عليها أن تتحجب، وهناك أيضا نساء يرتدين الحجاب حسب فهمهن لذواتهن. وأعتقد أن علينا تحمل هذا التناقض".

وأيدت مؤخرا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الحظر الذي فرضته فرنسا على النقاب في الأماكن العامة في عام 2010 لكنها أقرت بأن القانون قد يكون متجاوزا ويعزز الصور النمطية. وأيد القضاة في المحكمة التي تتخذ من ستراسبورغ مقرا لها بأغلبية 15 قاضيا ضد اثنين الحظر وقالوا إنه لا ينتهك الحريات الدينية ويستهدف ضمان "احترام الحد الأدنى لمنظومة القيم الخاصة بمجتمع ديمقراطي منفتح" والتي تشمل الانفتاح على التفاعل الاجتماعي.

وقالت المحكمة في بيان إن القضاة دعموا في حكمهم الذي لا يجوز الاستئناف ضده، موقف الحكومة الفرنسية التي اعتبرت أن "الحاجز الذي يضعه النقاب ضد آخرين بإخفاء الوجه في الأماكن العامة قد يقوض فكرة "العيش المشترك" التي دافعت عنها فرنسا". وكانت المرة الأولى التي تقضي فيها المحكمة في مسألة النقاب التي أثارت جدلا واسعا في عدد من الدول الأوروبية رغم أن عددا قليلا من النساء منقبات في أوروبا. وأقامت مسلمة فرنسية الدعوى ضد الدولة التي قالت إنها تمارس التمييز وتنتهك الحريات الدينية.